رضي الدين الأستراباذي

146

شرح الرضي على الكافية

فيه على سبعة أوجه : خازباز ، بحذف الياءين وبناء الاسمين على الكسر تشبيها بالصوت ، وخازباز ، تشبيها بخمسة عشر ، وكأن أصله : الخازي والبازي على عطف أحد النعتين على الآخر ، وخازباز ، كبعلبك ، على أن يبنى أولهما على الفتح ، أو الكسر ، وإنما جاز كسر الأول ههنا بخلاف بعلبك ، نظرا إلى أصل الزاي ، وإنما منع الصرف في هذين الوجهين ، للعلمية الجنسية والتركيب ، فإذا دخله اللام انكسر الثاني جرا كما في سائر غير المنصرف ، وخازباز بإعرابهما على إضافة الأول إلى الثاني ، كما يجوز في بعلبك ، فيجوز صرف الثاني وترك صرفه ، وخازباء ، كقاصعاء ، وخزباز ، كقرطاس ، وليس الأخيران مركبين من كلمتين ، بل كل واحد منهما اسم صيغ من اسمين ، كما قيل : عبقسي ، في عبد القيس ، وإذا دخلت اللام على هذه اللغات ، لم تغير ما كان مبنيا عن بنائه ، كما في : الخمسة عشر ، قال : 474 - تفقأ فوقه القلع السواري * وجن الخازباز به جنونا 1 ولها خمسة معان 2 : ضرب من العشب ، وذباب يكون في العشب ، وصوت الذباب ، وداء في اللهازم ، والسنور ، وأما خاق باق ، للنكاح ، وقاش ماش ، لقماش ، فكل واحد منهما سمي بصوته ، فبقيا على بنائهما ،

--> ( 1 ) قائله : عمرو بن أحمر الباهلي ، يصف مكانا غمره المطر فأخصب واخضر والمراد من الخازباز في البيت : الذباب أو العشب نفسه كما يأتي في تفسير معنى الخازباز ، والقلع جمع قلعة وهي القطعة العظيمة من السحاب ومعنى تفقأ : تنشق عن الماء وأصله تتفقأ بتاءين خفف بحذف إحداهما ، ( 2 ) استشهد ابن يعيش في شرح المفصل 4 / 120 لثلاثة من هذه المعاني وقال عن كونه بمعنى السنور : إنه غريب ، ولم يستشهد له ،